الشيخ حسن المصطفوي
103
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مفر ( 1 ) - الإسرار : خلاف الإعلان - . * ( يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ) * - ويستعمل في الأعيان والمعاني . والسرّ : هو الحديث المكتم في النفس - . * ( أَنَّ ا للهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ) * . وقوله - . * ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * : أي يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم ، وقد فسّر بأنّ معناه يظهرون ، وهذا صحيح فانّ الاسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضي اليه بالسرّ وان كان يقتضي إخفاءه عن غيره ، فإذا قولهم - أسررت إلى فلان : يقتضي من وجه الإظهار ومن وجه الإخفاء . واستعير للخالص فقيل هو من سرّ قومه ، ومنه سرّ الوادي وسرارته . وسرّة البطن : ما يبقى بعد القطع ، وذلك لاستتارها . والسرور : ما ينكتم من الفرح . والسرير الَّذي يجلس عليه من السرور ، إذ كان ذلك لاولي النعمة . الجمهرة 1 / 81 - السرّ : خلاف العلانية . وسرّ كلّ شيء خالصه ، فلان في سرّ قومه ، أي في صميمهم وشرفهم . وسرّ الوادي وسراره : أطيبه ترابا . والسرّة في البطن : موضع السرر الَّتي تقطع . والسرّ : ضدّ الضرّ . وقال قوم : السرّ والسرور واحد . ويقال أسررت الشيء أظهرته . وأسررته : كتمته . وأسرّة الكفّ : معروفة . أسا ( 2 ) - أسرّ الحديث . واستسرّ الأمر : خفي . ووقفت على مستسرّه . واستسرّ القمر . وهذه ليلة السرار . وأفشى سرّه وسريرته وأسراره وسرائره . وتعلَّمت العلم قبل أن يقطع سرّك وسررك ، وهو ما يقطع . وأمّا السرّة : فهي الوقبة . وبرقت أسرّة وجهه وأساريره . ونظرت إلى أسرار كفّه . وهو في سرور ومسرّة ومسارّ ، وسرّ به واستسرّ . الفروق 220 - ونقيض السرور الحزن ، ومعلوم أنّ الحزن يكون بالمرازي ، فينبغي أن يكون السرور بالفوائد وما يجري مجراها من الملاذّ ، ونقيض الفرح الغمّ ، وقد يغتمّ الإنسان بضرر يتوهّمه من غير أن يكون له حقيقة ، وكذلك يفرح بما لا حقيقة له . ولا يجوز أن يحزن ويسرّ بما لا حقيقة له . والسرور : اسم وضع موضع المصدر في قولك سرّ سرورا وأصله سرّا ، وهو فعل يتعدّى ويقتضي فاعلا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الإعلان ، وهو الكتمان والبطون
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه . ( 2 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .